أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
694
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 61 ، 59 ) للشمّاخ : وتشكو بعين ما أكلّ ركابها البيتين « 1 » ع وقبلهما : وكادت غداة البين ينطق طرفها * بما تحت مكنون من الصدر مشرج وتشكو بعين ما أكلّ ركابها * هكذا رواه أبو علىّ بفتح / الباء . قال : ويروى ما أكلّت ركابها بالفتح أيضا ، ورواه أبو حاتم عن الأصمعىّ وأبى عمرو الشيبانىّ ما أكلّ ركابها ، وما أكلت ركابها بالضم فيهما أي إكلال ركابها ، يقال : أكلّت الناقة : إذا دخلت في الكلال ، وكلّت : ضعفت ، ولم يعد على ما « 2 » شئ كما لم يعد في قولك : سرّنى ما فعلت . ومن روى ما أكلّت ركابها : بالنصب فإنه أنّث على معنى الرحلة . ومثل قوله : بحاجتها - وهو يريد بحاجتي إليها - قول لبيد « 3 » : فاقطع لبانة من تعرّض وصله * معناه اقطع لبانتك عنده وحاجتك إليه . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 62 ، 60 ) للضّحاك : يقول مجنون بسمراء مولع الأبيات ع هذا الشعر قد تقدّم إنشاده ( ص 35 ) ، وذكرنا أنّه لحكيم بن معيّة التميمىّ . وأن أحمد بن يحيى نسبه إلى قيس بن ذريح ، ونسبه أبو علي هنا للضحاك بن عمارة بن مالك العدوانىّ ، وهو شاعر إسلامىّ فارس . والصحيح ما قدمناه . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 63 ، 61 ) للراعى : وعلى الشمائل - أن يهاج بنا - * جربان كلّ مهنّد عضب « 4 » ع وقبله : ومعاشر ودّوا لو أنّ دمى * يسقونه من غير ما سغب ألزقت صحبى من هواك بهم * وقلوبنا تنزو من الرهب
--> ( 1 ) د 8 . ( 2 ) لأنها مصدريّة . ( 3 ) من معلّقته وتمامه ولخير واصل خلّة صرّامها ( 4 ) في الألفاظ 515 ول ( جرب ) .